الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

402

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الأول والثاني لمجرد صيرورة الماء مستعملا فيهما فيوجب تخصيص الأكثر المستهجن في الكلام الواحد لأنه على هذا لا يبقي تحت عموم الصدر الّا صورة واحدة وهي المستعمل في غسل الوجه واليد وهذا مما لا يمكن الالتزام به . وثانيا : تدل الرواية على عدم جواز الوضوء من الماء المستعمل في الخبث والحدث الأكبر واما الغسل منه لا تدل على عدم جوازه الّا ان يدّعى عدم الفرق بين الوضوء والغسل أو يدعى انه بعد عدم جواز الوضوء منه عدم جواز الغسل بطريق الأولى . منها ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن ماء الحمام فقال ادخله بازار ولا تغتسل من ماء آخر الا ان يكون فيهم « فيه خ ل » جنب أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا « 1 » بدعوى دلالتها على عدم جواز الاغتسال بماء الحمام مع كون الجنب فيهم أو مع الشك في وجود الجنب وعدمه . وفيه اما أولا : فلان الظاهر من النهى عن الاغتسال في ماء آخر حيث يكون في مقام دفع توهم الوجوب ليس هو التحريم لعدم حرمة الاغتسال من ماء آخر مع وجود ماء الحمام مسلّما بل يكون لدفع ما يتوهم الراوي من عدم جواز الاغتسال بماء الحمام من باب انه يغتسل منه الجنب والناصب وغيرهما فيكون الامام عليه السّلام في مقام دفع توهم عدم وجوب الاغتسال بماء آخر وجواز الاغتسال بماء الحمام الا ان يكون في الحمام جنب أو تشك في وجوده وصار ذلك سببا لابتلائك بالنجاسة أو بالشك في نجاسة بدنك لملاقاتك مع الجنب عند الاغتسال لا من باب كون ماء الحمام في هذا الحال مستعملا في الجنابة فلا يجوز الاغتسال لان مجرد كون الجنب في الحمام مع عدم تعارف الاغتسال في الحياض الصغار لا يوجب كون الماء مستعملا

--> ( 1 ) الرواية من الباب 7 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .